علي بن أحمد الحرالي المراكشي
249
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
لأسن " وقال عليه الصلاة والسلام ، في إفصاح القول فيه : " بئس لأحدكم أن يقول : " نسيت ، بل هو نسي " ومنه قيامه من اثنتين ، وسلامه من اثنتين ، حتى أظهر الله سنة ذلك لأمته ، وكانت تلك الصلاة بسهوها ليست بدونها من غير سهو ، بل هي مثلها أو خير ، ومن نحوه منامه عن الصلاة ، حتى أظهر الله توقيت الصلاة بالذكر ، كما كان قد أظهرها بالوقت الزماني ، فصار لها وقتان : وقت نور عياني من مداره الشمس ، ووقت نور وجداني من مدارها مع الذكر ، ولصحة وقوعها للوقتين كانت المؤقتة بالذكر أداء بحسبه ، قضاء بحسب فوت الوقت الزماني . فلله ، تعالى ، على [ هذه ] الأمة فضل عظيم ، فيما يكمل لها على طريق النسخ ، وعلى سبيل النسء ، وعلى جهة النسيان الذي ليس عن تراخ ولا إهمال ، وإنما يوقعه إجبارا مع إجماع العزم . وفي كل ذلك إنباء بأن ما وقع من الأمر بعد هذا النسيان خير من موقع ذلك الأمر الذي كان يقع على إجماع ورعاية ، لتستوي أحوال هذه الأمة في جميع تقلبات أنفسها ، كل ذلك من اختصاص رحمته وفضله العظيم - انتهى . { لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } قال الْحَرَالِّي : فهو بما هو على كل شيء قدير ، يفصل الآيات ، وهو بماله ملك السماوات والأرض يدبر الأمر . انتهى .